السيد محمد بن علي الطباطبائي
210
المناهل
بيّنا فساده في كتاب الخمس وامّا ثانيا فلما نبّها عليه أيضاً قائلين ولو سلم انّه غير محقّق الوجود فلا يقدح في كونه مملوكا فان الدين مملوك وهو غير موجود في الخارج بل هو في الذّمة امر كلَّى ومنها ما احتجّ به في الإيضاح ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض من الأخبار الدّالة باطلاقها على انّ الرّبح بينهما لانّه يتحقّق بمجرّد ظهوره لغة وعرفا كما تقدّم إليه الإشارة وهذه الأخبار كثيرة بل ادّعى في الايضاح تواترها معنى ومنها ما استدل به في كرة والايضاح ولك ومجمع الفائدة وض من انّه لو لم يملك بالظهور لم يعتق عليه نصيبه من أبيه لو اشتراه والتالي باطل فالمقدم مثله امّا الملازمة فلأنّه لا مقتضى للانعتاق بعد الشّراء سوى الملك فإذا فرض عدمه ينبغي الحكم برفع الانعتاق وامّا بطلان التّالى فلخبر محمّد بن قيس عن الصّ ع قال قلت له رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال يقوم فان زاد درهما واحدا اعتق واستسعى في مال الرّجل وقد وصف هذه الرّواية بالصّحة في الكفاية وض وكذا وصفها بها في مجمع الفائدة أيضاً قائلا كان محمد بن قيس هو الثقة لأن اثنين ثقتان وهما مشهوران ولهما أصل ثبت نقلهما عن الص ع وواحد ممدوح غير معلوم نقله عنه ع وعلى تقديره تكون حسنة وواحد ضعيف قبل ما نقل عنه ع فالضعيف منتف ويحتمل محمد بن ميسر الثقة كما في ك وكأنه لذلك قال في ح عد صحيحة محمد بن ميسر بدل قيس ولكنه فيه حسنة لوجود إبراهيم بن هاشم فت ومنها ما تمسك به في كرة قائلين لأن هذا الربح مملوك فلا بد من مالك ورب لا يملكه اتفاقا ولا يثبت احكام الملك في حقه فيلزم أن يكون للعامل إذ لا مالك غيرهما اجماعا وقد تمسك بهذا الوجه في مجمع الفائدة أيضاً وقد صرحّ بدعوى الاجماع على انحصار المال في المالك والعامل ومنها ما استدّل به في كره والايضاح ولك من انّه لو لم يملك العامل بالظَّهور لم يكن له المطالبة بالقسمة والتّالى باطل فالمقدّم مثله امّا الملازمة فلما نبّه عليه في الايضاح بقوله والملازمة ظاهرة لصدق لا شئ من غير الشّريك له المطالبة بالقسمة بالإتفّاق وامّا بطلان التّالى فلما نبّه عليه في الايضاح بقوله ولانّه لو لم يملك بالظهور لم يكن له المطالبة بالقسمة لكن التّالى باطل اتّفاقا فكذا المقدّم والملازمة ظاهرة اه لا يقال يكفى في استحقاق القسمة مجرّد العلاقة لانّا نقول هذا باطل كما نبّه عليه في لك بقوله ولا يكفى في استحقاق القسمة مجرّد العلاقة لأنها ح ليست قسمة حقيقية واطلاقهم يقتضى انّها حقيقية ولا يقال لو ملك بالظَّهور لكان شريكا في المال فيكون النّقصان الحادث سابقا في المال لانّ التّالف من المال المشترك يكون بينهما فلمّا انحصر دل على عدم الملك لأنا نقول هذا مدفوع بما أجاب عنه في التّذكرة ولك وض من أنه لا ملازمة بين الملك وضمان الحادث على الشّياع ويجوز أن يكون مالكا ويكون ما يملكه وقاية لرأس المال فيكون الملك متزلزلا واستقراره مشروط بالسّلامة ولا يقال لو ملك بالظَّهور لاختصّ بربحه لانّا نقول هذا مدفوع بما نبّه عليه في الكتب الثّلاثة المذكورة أيضاً من أنه لا منافاة بين ملك الحصة وعدم ملك ربحها بسبب تزلزل الملك ولأنه لو اختّص بربح نصيبه لاستحقّ من الرّبح أكثر مما شرط له ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ولا يقال القراض معاملة جائزة والعمل فيها غير مضبوط فلا يستّحق العوض الَّا بتمامه كمال الجعالة لانّا نقول كلية الكبرى ممنوعة وصرح في كره مجيبا عن الايراد المذكورة بأنّه مع ظهور الرّبح يحصل تمام العمل ولا يقال الأصل عدم التملك بعد ظهور الرّبح لأنا نقول هذا لا يصلح لمعارضة ما دل على تملكه بعد ظهوره كما لا يخفى وينبغي التنبيه على أمور الأوّل ليس تملك العامل بعد الظهور تملَّكا تاما مستقرا بل هو متزلزل ويتوقّف استقراره على امر اخر كما في كرة وعد والتحرير والايضاح ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما تمسك به في الايضاح ولك والكفاية وض من أن الربّح وقاية لرأس المال فلا بدّ لاستقراره من امر اخر الثّاني متى ما لم يحصل الموجب لاستقرار الملك يجبر الرّبح ما يقع في التّجارة من تلف وخسران كما في كرة والايضاح ولك والكفاية وض بل صرّح في لك والكفاية بأنّه محل وفاق وصرّح في كره ولك وض بأنّه لا فرق بين أن يكون الرّبح والخسران في مرة واحدة أو مرّتين وفى صفقة أو اثنتين وفى سفرة أو سفرات ولهم أولا قول لك هو موضع وفاق ويعضده قول كرة لا نعلم فيه خلافا وثانيا ما احتج به في كره وض من أن معنى الرّبح هو الفاضل من راس المال فإذا لم يفضل شئ فلا ربح الثّالث إذا اشترى العامل أباه وظهر ربح انعتق الأب بقدر نصيب الابن بلا اشكال الرابع إذا ظهر ربح ومات العامل انتقل نصيبه إلى وارثه ويظهر من التنقيح دعوى الاتفاق عليه الخامس لا شبهة في أنه يحصل استقرار الملك بعد الانضاض والقسمة وفسخ عقد المضاربة منهل هل يشترط في صحّة المضاربة اقباض المالك أو وكيله راس المال من العامل أو وكيله في مجلس العقد فيكون القبض في المجلس من شرائط الصّحة كما في بيع الصّرف أو لا يشترط ذلك لم أجد أحدا تعرض لبيان ذلك والأقرب الثاني للأصل والعمومات وعدم التنبيه على كون ذلك شرطا في النّص والفتوى مع توفّر الدّواعى عليه ويؤيّده ما نبه عليه جماعة من انّ المضاربة وكالة في المعنى ومن الظ انّ ذلك ليس شرطا في صحّة الوكالة منهل إذا كان العامل غائبا عن البلد وارسل المالك إليه رأس المال قاصدا بفعله أو بمكاتبته إليه ايجاب المضاربة أو قبله العامل صحّت المضاربة ح للأصل والعمومات وعدم اشتراط اللَّفظ في الإيجاب والقبول وجواز التّراخى بينهما منهل جوز تعدّد العامل ووحدة المالك وبالعكس كما صرح به في التحرير وعد وكرة وجامع المقاصد والكفاية ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا الأصل والعمومات من نحو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وقوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » وقولهم ع في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم والعمومات من النصّوص والفتاوى الدّالة على صحّة المضاربة وثالثا خلوّ النّصوص والفتاوى عن الإشارة إلى اشتراط وحدة كلّ منهما وينبغي التنبيه على أمور الأوّل صرّح في كرة والكفاية بأنه يجوز اشتراط استقلال العاملين ومراجعة كلّ منها إلى صاحبه وهو جيد الثاني صرّح في جامع المقاصد بأنّه إذا تعدّد العامل اشترط تعيين الحصّة لكل منهما ولا يجب تفصيلها بل يجوز ان يجعل النّصف لهما فيحكم بالنصّف لهما معا بالسّوية محتجا باقتضاء الاطلاق ذلك واصالة عدم التفّصيل قائلا وصرّح به في كرة وما ذكراه جيّد الثالث صرّح في جامع المقاصد بأنّه ان فاوت في الحصّة بينهما صحّ عندنا واشترط التّعيين قطعا وهو جيد أيضا الرابع صرّح في كرة وجامع المقاصد ان تعدد المالك فان استويا في الحصة للعامل صحّ ولم يشرط مال كل واحد منهما وان تفاوتا وجب تعيين الحصة من كل منهما ومعرفة قدر مال كل واحد منهما للجهالة بدونه وما ذكراه من الحكم الأوّل جيد واما الثاني فهو أحوط منهل إذا كان له في يد غاصب مال فقارضه عليه ثمّ العامل الغاصب دفع ذلك المال ثمنا إلى البايع زال ضمانه كما صرحّ به في لك وادعى عليه الاجماع منهل إذا قارض المالك رجلا بعقد وشرط له شيئا كالنّصف ثم قارض اخر وشرط له انقص ممّا شرط للاوّل كالربع جاز وصحّ كما في التّذكرة ولك وصرح فيه بدعوى الاتفاق عليه تم